تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

69

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

وثانيا : بأنّ خبر « الجعفريّات » مخالف للآية الدالّة على حفظ الاضطجاع مهما أمكن ، فمع الغضّ عن مرسل « الصدوق » يحكم بأنّ الدالّ على تعيّن الاستلقاء مطروح أو مؤوّل بما لا ينافي الكريمة ، فينتج ما يلائم المرسل وإن لم يكن من باب ترجيحه عليه مستقيما . وثالثا : بأنّ سند « الجعفريّات » وإن كان قابلا للتصحيح بما أتعب ( في المستدرك ) نفسه الشريفة ، إلّا أنّه يظهر من ترجمة مؤلّفها أنّه كان ساكنا بمصر بعيدا عن حوزة الدراسة والرواية والدراية ، وما إلى ذلك من الفنون الهامّة الّتي يفتقر إليها المحدّث المتضلّع : من السماع من المشايخ أو القراءة عليهم أو إجازة النقل عنهم ، وما يضاهيه ممّا يشيّد ركن الرواية والوثوق . فعليه : يمكن أن يتطرّق إليها - أي إلى الجعفريّات - احتمال السقط ، بأن كان الأصل هكذا : « فإن لم يستطع على جانبه الأيسر صلّى مستلقيا » . كما أنّه لا بدّ لتصحيح الخبر المنقول عن « دعوات الراوندي » من ارتكاب ذلك . ولا يتوهّم التنافي بينه وبين ما أسّسناه : من جواز الاتّكاء على النقل اعتمادا على أصالة عدم الخطأ والغفلة ، لاندفاعه باختصاص ذلك بلحاظ كلّ خبر بحياله . وأمّا بلحاظ التعارض : فربما يمكن تجويز ذلك الاحتمال وإن كان مخالفا للظاهر في الجملة ، إذ العلاج والجمع بين المتعارضين مع انحفاظ جميع الأصول الجارية في انعقاد أصل الظهور أو تحفّظ الظهور المنعقد غير ممكن ، فتدبّر . الأمر الخامس في تعيّن الاستلقاء عند تعذّر الاضطجاع إذا تعذّر الاضطجاع بكلا قسميه صلّى مستلقيا - كالمحتضر - لظهور النصوص المارّة فيه مع عدم ما يدلّ على غير ذلك ، ولا حالة أخرى هنا غير الاستلقاء حتّى ينتقل إليها عند تعذّره ، وهو واضح .